بالنسبة لله، لا يوجد شيء صعب، لا يوجد شيء محدود، لا يوجد شيء فوق القدرة.
فقط قال "كن" فكان ذلك على الفور.
مركز دعوة التايلانديين
2025/12/16
لا تفقد الأمل في رحمة الله، حتى وإن كان ماضيك سيئًا، فإن مستقبلك سيكون أفضل بالتأكيد، إن شاء الله
هذه الآية الكريمة، الآية 20 من سورة القصص، تكشف لنا فصلاً مهماً ومفعماً بالتشويق في قصة نبي الله موسى عليه السلام، فتعرض مشهداً حاسماً يجسد عناية الله الفائقة بأنبيائه. تبدأ بوصول رجل من أقصى المدينة يهرول مسرعاً، محملقاً بالخوف والحذر، وقد امتلأ قلبه إيماناً وصدقاً، ليبلغ موسى تحذيراً بالغ الأهمية: "إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ". هذا التحذير القاطع من هذا الناصح الأمين، الذي غامر بحياته ليبلغ الرسالة، يكشف عن مؤامرة دنيئة يدبرها كبار القوم لإنهاء حياته بعد حادثة القتل غير المقصودة. تحمل الآية في طياتها دروساً عميقة عن اللطف الإلهي والتوجيه الرباني، حيث ساق الله لموسى من يحذره ويقوده إلى بر الأمان. إنها لحظة فارقة ومفصلية دفعت بموسى عليه السلام للخروج من مصر، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة تماماً في حياته، مليئة بالتجارب الصعبة والمنح العظيمة، وتبرز أهمية النصح الخالص والشجاعة في قول الحق، وكيف أن الأقدار تساق بتدبير إلهي محكم لتنفيذ مشيئة الله وتمهيد طريق النبوة والرسالة.
عندما نتأمل في دقة هذا الكون، من حركة الكواكب إلى بنية الخلية، نجد أن كل شيء يجري وفق نظام محكم بلا فوضى. فهل يمكن أن يكون كل هذا قد وُجد مصادفة؟
حتى أدق القوانين في الفيزياء والكيمياء تعمل بانسجام مدهش، ولو تغير أي قانون منها ولو قليلًا لانتهت الحياة كما نعرفها.
كل شيء، من شكل الجبال إلى مسار النجوم، يعلن أن وراءه تصميمًا مقصودًا.
تطوير midade.com